CIDR اختصار Classless Inter-Domain Routing، وهو النظام الذي حل محل العنونة الطبقية Classful (فئات A وB وC) منذ عام 1993. في النظام القديم كان طول جزء الشبكة مرتبطاً بأول بتات العنوان: /8 للفئة A و/16 للفئة B و/24 للفئة C، فكانت شركة تحتاج 500 عنوان مضطرة لأخذ شبكة فئة B كاملة بـ 65 ألف عنوان، مما أهدر مساحة IPv4 بسرعة وضخّم جداول التوجيه على الإنترنت.
كيف يعمل؟
في CIDR يُكتب طول البادئة صراحة بعد العنوان، مثل 203.0.113.0/26 أو 10.20.0.0/14، ويمكن أن تأخذ البادئة أي قيمة من 0 إلى 32. وتُرسل بروتوكولات التوجيه الحديثة (OSPF وEIGRP وBGP وRIPv2) القناع مع كل مسار، لذلك تسمى Classless.
التجميع Supernetting
الفائدة الكبرى لـ CIDR هي تلخيص عدة شبكات متجاورة في مسار واحد. مثال: الشبكات من 192.168.0.0/24 إلى 192.168.3.0/24 تشترك في أول 22 بت، فيمكن الإعلان عنها جميعاً بمسار واحد:
192.168.0.0/24
192.168.1.0/24 ==> 192.168.0.0/22
192.168.2.0/24
192.168.3.0/24
بهذه الطريقة يعلن مزود الخدمة عن كتلة واحدة للإنترنت بدلاً من مئات الشبكات الصغيرة لعملائه، مما يبقي جداول BGP العالمية في حجم يمكن إدارته.
الفرق بين CIDR و VLSM
كثيراً ما يُخلط بين المصطلحين. الـ VLSM يصف استخدام أقنعة بأطوال مختلفة عند تقسيم شبكة داخل مؤسسة واحدة (تقسيم إلى أصغر). أما CIDR فهو المبدأ الأشمل الذي ألغى الفئات وأتاح التجميع (دمج إلى أكبر) والتقسيم معاً، وارتبط تاريخياً بتوجيه الإنترنت بين مزودي الخدمة.
أين ستراه اليوم؟
صيغة CIDR موجودة في كل مكان: في إعداد شبكات السحابة مثل تحديد نطاق VPC بـ 10.0.0.0/16، وفي قواعد الجدران النارية، وفي مخرجات show ip route على أجهزة سيسكو، وفي ملفات إعداد Linux. وحتى IPv6 يعتمد الصيغة نفسها مثل 2001:DB8::/32. لذلك فإن إتقان التحويل بين القناع العشري والبادئة شرط أساسي لأي مهندس شبكات.



